السيد الخميني

48

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وهو محلّ إشكال في كثير منها . مع أنّ قوله عليه السلام مثلًا : « لا صلاة إلّابطهور » - بناءً على ما تقدّم من أنّ « الطهور » ليس إلّاخلوَّ المحلّ من القذارة وكونَه على حالته الأصلية - معناه : لا صلاة إلّابإزالة القذارة والتطهّر منها ، وهو غير ظاهر في شرطية الطهور ، بل غير ظاهر في شرطية الإزالة . بل لا يبعد دعوى ظهورها في أنّ النجاسة لمّا كانت مانعة عن الصلاة قال : « لا صلاة إلّابإزالتها » . ولو نوقش في ذلك ، فرفع اليد عن مثله أولى من رفع اليد عن الأدلّة الكثيرة الدالّة على مانعية النجاسة ؛ لو لم نقل بتعيّنه بلحاظ ما تقدّم « 1 » . فالأقرب : أنّ النجاسة مانعة ، لا الطهارة أو إزالة النجاسة شرط ، فما قيل : « من أنّ إزالة النجاسات واجبة شرطاً للصلاة » « 2 » لا يخلو من تسامح . نعم ، يجب عقلًا إزالتها ؛ لمانعيتها عن الصلاة : من غير فرق بين الواجبة والمندوبة ؛ لإطلاق الأدلّة . ومن غير فرق بين أنواع النجاسات ؛ للإجماع المنقول عن جملة من الأصحاب « 3 » . بل لزومها في الجملة من الواضحات ، والنصوص في الموارد الخاصّة مستفيضة أو متواترة ؛ بحيث لا يبقى للناظر فيها شكّ في مانعية مطلق النجاسات بإلغاء الخصوصية عن الموارد المنصوصة ، من غير احتياج إلى دعوى الإجماع المركّب « 4 » .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 44 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 41 . ( 3 ) - انظر جواهر الكلام 6 : 89 ؛ الخلاف 1 : 476 - 477 ؛ السرائر 1 : 179 - 180 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 71 . ( 4 ) - جواهر الكلام 6 : 89 .